علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
212
الأنوار ومحاسن الأشعار
ومما يدخل في هذا الباب قول محمد بن أبي عيينة يصف البصرة وهي تجمع البرّ والبحر « 312 » : يا جنة فاتت الجنان فما * تبلغها قيمة ولا ثمن ألا طال ما تخذتها وطنا * إنّ فؤادي لحسنها وطن « 313 » زوّج حيتانها الضباب بها * فهذه كنّة وذا ختن فانظر وفكّر فيما تطيف به * إن الأديب المفكر الفطن « 314 » من سفن كالنعام مقبلة * ومن نعام كأنه سفن « 315 » ويدخل في هذا الباب قول علي بن العباس « 316 » : ولم أتعلم قطّ من ذي سباحة * سوى الغوص والمضعوف غير مغالب ولم لا ولو ألفيت فيها وصخرة * لوافيت منها القعر أول راسب وأيسر إشفاقي من الماء انني * أمرّ به في الكوز مرّ المجانب وأخشى الردى منه على كل شارف * فكيف [ ] على كل راكب وقد ألمّ عليّ في هذا المعنى بقول أبي نواس ، وهو ما حدثنا به محمد ابن يحيى قال حدثني علي بن سراج عن أبي وائل اللخمي قال حدثني إبراهيم ابن الخصيب قال : وقف أبو نواس بمصر على النيل فرأى رجلا قد أخذه التمساح فقال « 317 » : أضمرت للنيل هجرانا ومقلية * إذ قيل لي إنما التمساح في النيل فمن رأى النيل رأي العين من كثب * فما أرى النيل إلّا في البواقيل البواقيل : الكيزان ، واحدها بوقال .
--> ( 312 ) الأغاني 18 / 48 . ( 313 ) لأهلها بدل لحسنها . ( 314 ) نطقت بدل تطيف . ( 315 ) كأنها بدل كأنه . ( 316 ) لم أجد القصيدة في ديوانه . ( 317 ) الديوان ص 529 .